"ماك بوك أير" الجديد.. تحديث للحاسوب الأصلي لكنه يفتقد ثورة 2008

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

غيَّر الرئيس التنفيذي الراحل لشركة آبل ستيف جوبز عالم الحواسيب المحمولة قبل عشر سنوات، عندما قدَّم حاسوب "ماك بوك أير" بإخراجه من مغلف ورقي رقيق، وكانت لحظة أبهرت الجمهور في مؤتمر "آبل ماك وورلد 2008"، ووصلت ارتداداتها إلى أسواق الحواسيب الشخصية في كل مكان.

تميز "ماك بوك أير" الأصلي بنحافته الفائقة، وكان أثخن جزء منه أرق من أرق جزء في حاسوب "سوني تي زد"، أحد أرق الحواسيب المحمولة عام 2008. ولم يكن بقدرة أي مُصنِّع للحواسيب الشخصية منافسة ذلك الجهاز، وتطلب الأمر من سوق الحواسيب الشخصية سنوات عديدة كي يعثروا على حل لماك بوك أير.

فقبل عشر سنوات شكل "ماك بوك أير" عصرا جديدا للحواسيب المحمولة، لكن الشيء ذاته لا يقال مطلقا عن حاسوب "ماك بوك أير" الذي كشفت عنه الشركة قبل أيام، والذي يُظهر كيف تمكنت المنافسة من اللحاق به بل والتفوق عليه.

ووفقا لموقع "ذي فيرج" المعني بشؤون التقنية، فإن "ماك بوك أير" الجديد كان مجرد تحديث للحاسوب الأصلي ولم يكن ثوريا كسابقه، لكن في المقابل فإن الثورة كانت تتقد في فضاء حواسيب ويندوز على مدى العقد الماضي.

تميز "ماك بوك أير" الأصلي بجودة تصميمه، فلوحة المفاتيح تملك المساحات الملائمة، وكانت لوحة التتبع زجاجية ملساء، وكانت بطاريته تدوم طويلا، كما كان خفيف الوزن، في حين كانت تعم حواسيب ويندوز الفوضى، حيث أغلبها مصنوع من البلاستيك، ولم يكن التعامل مع لوحة التتبع مريحا، وكانت الأجهزة بطيئة وعمر بطاريتها قصير مقارنة بحاسوب "ماك بوك أير".

واستمرت معاناة حواسيب ويندوز حتى عام 2015 عندما توصلت الشركات المصنعة للحواسيب الشخصية إلى حل على كيفية منافسة "ماك بوك أير"، وتمثل ذلك في حاسوب ديل "إكس.بي.أس 13" الذي جاء بشاشة تمتد من الحافة إلى الحافة، ولوحة تتبع زجاجية وبنية من الألمنيوم وألياف الكربون.

وفي ذلك الوقت ظهر حاسوب مايكروسوفت "سيرفس برو3"، ورغم أنه جاء بنظام "ويندوز8" سيئ الصيت، فإن الشركة عملت لسنوات على تطوير "ويندوز10"، وتعاونت عن كثب لتحسين لوحة التتبع والإيماءات في حواسيب ويندوز، الأمر الذي جعل اللوحة في حواسيب ويندوز المحمولة تبدو مطابقة تماما لتلك في "ماك بوك أير" الذي بدا أنه عفا عليه الزمن مع إطلاق "ويندوز10" عام 2015. ومؤخرا أصبحت تلك المنافسة أقوى.

حاسوب مايكروسوفت "سيرفس لابتوب2" يتفوق بأشواط على حاسوب آبل الأخير "ماك بوك أير" (مايكروسوفت)

وبات بالإمكان الآن شراء حواسيب ويندوز محمولة من شركات هواوي وإتش.بي ومايكروسوفت ولينوفو. واستقرت تلك الشركات على حواسيب من نوعية "اثنان في واحد"، وهي تلك التي تقدم وظيفة الحاسوب اللوحي إلى جانب مزايا الحاسوب المحمول التقليدي مع شاشة لمسية.

لكن المفاجأة أن "ماك بوك أير" الجديد لم يأت بالكثير للتفوق على حواسيب ويندوز المحمولة، فالشاشة العالية الدقة التي جاء بها كانت تحديثا مطلوبا جدا ليعوض عن الشاشة المنخفضة الدقة في "ماك بوك أير" الأصلي. وبينما طرحت مايكروسوفت حاسوب "سيرفس لابتوب2" بأحدث معالج رباعي النوى لشركة إنتل، فضلت آبل اختيار معالج ثنائي النوى لحاسوب "ماك بوك أير" الجديد.

وقد أضافت آبل بالفعل قارئ بصمة الأصبع إلى حاسوب "ماك بوك أير" الأخير، لكن حواسيب ويندوز المحمولة تستخدم منذ مدة تقنية "ويندوز هالو" التي تتيح تسجيل الدخول إلى الجهاز بالتعرف على وجه المستخدم.

ويشير موقع "ذي فيرج" إلى أن آبل فضلت -ربما- الاحتفاظ بالتحسينات الأبرز لحاسوب "آيباد برو" اللوحي الذي جاء بمعالج "أي12إكس" القوي المبني بتقنية تصنيع سبعة نانومترات ويضم معالجا ثماني النوى ومعالج رسوميات سباعي النوى.

وتقول آبل إن "آيباد برو" أسرع بنسبة 92% من كافة الحواسيب الشخصية المحمولة التي بيعت خلال الـ12 شهرا الأخيرة، وإن عتاده الجديد يقدم أداء في عرض الرسوم الثلاثية الأبعاد موازيا لما تقدمه منصة الألعاب "إكس بوكس ون أس".

وهذه التحسينات في أداء "آيباد برو" مجتمعة مع تقليص حجم الإطارات حول الشاشة ودعمه بميزة هوية الوجه "فيس آي.دي" تجعل منه أكثر إثارة ولفتا للأنظار من حاسوب "ماك بوك أير" الجديد.

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( "ماك بوك أير" الجديد.. تحديث للحاسوب الأصلي لكنه يفتقد ثورة 2008 ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق