الرئيسية / منوعات / رفض التبرز لمدة 47 يوما للنجاة من السجن بتهمة حيازة المخدرات

رفض التبرز لمدة 47 يوما للنجاة من السجن بتهمة حيازة المخدرات

قد تكون هذه القصة من نسج الخيال إن لم ياتى أحد بتفاصيلها كاملة ، فقد رفض هذا الشاب التبرز لمدة 47 من أجل النجاة من السجن بتهمة حيازة المخدرات ، وبالفعل قد نجح فى ذلك ونجى من السجن وحصل على البراءة .

وفى التفاصيل المتوفرة حول القصة الأكثر شيوعا فى بريطانيا لغرابتها ، فقد انتهت قصة المواجهة المتوترة بين الشرطة البريطانية ورجلٍ زُعِم أنه ابتلع عقاقير مخدرة خلال مطاردة أمنية، بعدما رفض المُشتبه فيه الذهاب إلى المرحاض لمدّة 47 يوماً كاملة، الأمر الذي أنقذه من الإدانة!

وبحسب ما ذكرته مجلة “نيوزويك” الأميركية، يوم الخميس الماضى 8 مارس/آذار 2018، بدأت هذه القصة الغريبة في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أُلقي القبض على لامار شامبرز، البالغ من العمر 24 عاماً في مقاطعة إسكس الواقعة جنوب إنكلترا، للاشتباه في ارتكابه جرائم تتعلّق بالمخدرات.

وأشارت المجلة إلى أنه أثناء محاولة تجنّب القبض عليه، ويُعتقد أنه ابتلع مواد مخدرة كمحاولة للتخلص من دليل الجريمة.

وبعدما أُلقي القبض عليه ووُجِهت إليه الاتهامات، أمرت محكمة بريطانية بإيداعه قيد الاحتجاز لإخراج المخدرات المُشتبه في أنها داخل جسمه.

إلا أن شامبرز رفض الذهاب للمرحاض لعدّة أسابيع، حتى أصبح على مدار أيام احتجازه حدثاً مهماً على وسائل التواصل التي نشرت فيها الشرطة آخر المستجدات بشأن شامبرز.

وكان بمقدور المهتمين بحركة أمعاء شامبرز متابعة آخر الأخبار باستخدام هاشتاغ #poowatch على موقع تويتر- والذي يعني “مراقبة البراز”.

ومن بين ما ورد على حساب الشرطة عبر موقع تويتر تغريدة بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2018، قيل فيها “لقد دخلنا الآن اليوم الحادي عشر، وهو لا يزال يرفض دخول المرحاض”.

وفي تغريدة أُخرى، يوم 5 فبراير/شباط 2018، قالت الشرطة “اليوم هو التاسع عشر، وليس لدينا مستجدات، لا يبدو أن الرجل يفهم أنه في نهاية المطاف سيحتاج وسيضطر دخول المرحاض”.

وفي غضون كل هذه الفترة الخارقة للعادة، كانت الشرطة تتأكد من أن الرجل يحصل على الطعام والمياه في زنزانته.

وقال متحدّث باسم الشرطة في أسكس إن “صحته وحالته وكرامته لها أهمية قصوى”، وأضاف قائلاً: “لكن على الرغم من ذلك، لم يُخرج شامبرز أي شيء، ويرفض أيضاً كالمعتاد تناول عقاقير طبية أو دخول المستشفى”.

“أطلقوا سراحه”

في 5 مارس/آذار، وبعد تلقّي المشورة الطبية والقانونية، قررت الشرطة إطلاق سراح شامبرز بعد 47 يوماً من الاحتجاز، وأسقط المدعون تهم حيازة مخدرات من الدرجة الأولى وانتهاكات القيادة الموجهة إليه، إلا أنه كان محتجزاً على ذمّة اتهامات منفصلة تتعلّق بإمدادات المخدرات من الدرجة الأولى.

وعندما غادر زنزانة الشرطة أخيراً بكفالة، تم نقله على الفور إلى مُستشفى بسيارة تابعة للشرطة، ومازال يتلقّى العلاج هناك.

وقال نائب رئيس شرطة إسكس، كونستابل بي.جي هارينغتون، إن “قوات الشرطة تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامة أي شخص يتم إحضاره إلى مقر الاحتجاز الشرطي. وعلى الرغم من أن التحقيق بشأن حيازة مخدرات من الدرجة الأولى يُعد أمراً اعتيادياً بالنسبة للشرطة، إلا أن تلك القضية تضمنت بعض الظروف التي تخالف المعتاد تماماً وقد جذبت اهتماماً على المستوى الوطني”.

وأضاف أنه “بِناءً على كافّة الأدلة الطبية في هذه الحالة، كان من الأنسب -سواء لمصلحة شامبرز أو لسير العدالة- ضمان حصوله على العلاج الذي يحتاج إليه في المستشفى”.

وأشار المسؤول في الشرطة إلى أنه “عندما يُشتبه في أن المحتجزين يتناولون أو يخفون المخدرات داخل أجسامهم، يجب أن نوازن بين الإشراف على صحّتهم وحيازة كافة الأدلّة لضمان أفضل فرصة ممكنة للمحاكمة”.

وأضاف: “في بعض الحالات يتضمن هذا السعي لاستمرار احتجاز المشتبه فيه، على النحو الذي تأذن به المحكمة، لضمان خروج المخدرات من جسمه والإبقاء عليها وفحصها. حيث يمثّل هذا الدليل أساسَ قرار التحكيم وإجراءات المحاكمة لاحقاً”.

وأضاف قائلاً “نحن لن نكف عن الحديث بشأن الحقائق المؤسفة التي ترافق نمط حياة تعاطي المخدرات، بدءاً من العنف الذي غالباً ما يُرتكب من قِبل المتورطين، وصولاً إلى التوقّع أن تجار المخدرات قد يُدخلون المخدرات داخل أجسامهم لتجنّب القبض عليهم”.

المصدر : وكالات

عن Noor Mohammad

كاتبة في موقع إيجي سعودية - متخصصة في الشأن الاقتصادى المحلي والدولي وكذلك الشأن السياسى والعلاقات الدولية وباحثة في تاريخ الشعوب والأمم. هوياتى القراءة والإطلاع على كل فروع العلوم المختلفة. مهمومة بقضايا مصر والعالم العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.