أخبار عاجلة

أولادنا وسنوات الوعي الأولى

أولادنا وسنوات الوعي الأولى
أولادنا وسنوات الوعي الأولى

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
أولادنا وسنوات الوعي الأولى نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الجمعة 1 نوفمبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

على الرغم من أن سن الوعى بالدنيا وما يدور فيها قد انخفضت بشكل غير مسبوق، ربما إلى السادسة من العمر، إلا أن سنوات الخطر لم تزل تلك من سن الثانية عشرة حتى العشرين، فهم يعانون في أغلبهم من اضطرابات شتى في الهوية، هم جربوا أو تعودوا أو أدمنوا بشكل أو بآخر المُكيفات: المخدرات وعلى رأسها الحشيش، والمواقع الإباحية وغيرها من مواقع الموت وألعاب الفيديو الجماعية Online Video Gym، تلك السارقة للوقت والمجهود أو (البلاى ستيشن)، الداء الذي ليس له دواء وما ينجم عنه من بلادة وسوء تغذية وحرق لوقت ثمين يتسبب في تدهور التحصيل الدراسى. هذا ليس كل الأمر، لكن مما لا شك فيه أن هناك مجموعة من الاضطرابات النفسية قد يعانى منها البعض في تلك السن بسبب الطبيعة الفسيولوجية، والخلاف الحاد، والتباين الرهيب مع الوالدين فيما يخص المستقبل، والاهتمامات، والسفر، والأصدقاء، وقضاء وقت الفراغ.

أما عن البنات فهن وضع خاص، بخصوصيتهن، وكذلك بتطورهن في عالم سريع الإيقاع وفى مجتمع ملىء بالمتناقضات، السؤال الجوهرى هنا هو: ماذا عن الصحة النفسية لهؤلاء الصغار والمراهقين من أولادنا وأحفادنا؟ ما دور المدارس على اختلاف أشكالها وألوانها وهوياتها ما بين «الإنترناشيونال» إلى «اللغات»، إلى «الأزهرية»، إلى الحكومية؟!.

تُرى ماذا يدور فيها، في فصول الدرس وخارج المدرسة، في البيت والنادى، وعلى قارعة الطريق مستندين إلى السيارات الواقفة، أو متجمعين داخل سيارة أحدهم أو إحداهن يسمعون الأغنيات المختارة، وربما يدخنون الممنوعات، أو يتسكعون في المولات التي امتلأت بها مصر مؤخرًا؟!.. هنا، وفى المدارس تحديدًا، يجب تعليم أولادنا لغة الحوار معنا، ومع بعضهم البعض، ولأن مخاوفَ المراهقة كثيرة، فهى تخلق إنسانًا قلقًا لا يحس بالأمان، فيها الخوف العام والخاص من السلطة: الوالدين، المدرس، خوف من انهيار بيت الأسرة ماليًا لأى سبب. يجب أن نعلّم أولادنا أن يدركوا أن (حَدّ الخَطَر هو خَطّ الأمان)، بمعنى عدم الخوف من الدخول إلى عوالم جديدة ودراسات مبتكرة والسفر والترحال، الأهم أن يتعلموا أن «الفشل» بأى شكل أو «عدم القدرة على بلوغ الهدف» جزء من منظومة التعثر والنهوض، ومن عملية التعلم وعراك الحياة، هذا بجانب القدرة على الاستفادة من الخطأ وخوض مساحات الحياة الدنيا بكل أشكالها مرةً أخرى.

نرصد ظاهرةً تعم كثيرًا من الشباب، ألا وهى السخط المستمر على الأحوال العامة والخاصة.. إن أي تعثر ليس نهاية العالم، والأهم أن ننجح كأولياء أمور في أن نتخلى عن مسألة أن ابننا أو بنتنا هو الأفضل والأحسن والأول في الدراسة والسباحة، لابد أن نرفع عنهم العبء وأن نتركهم براحتهم، معظم الأمهات (تحديدًا) يضعن ضغوطًا لا نهاية لها على أولادهن ليكونوا الأفضل، لا يرحموهم إن أخطأوا أو تراجعوا.. ندرى أن معترك الحياة صعب.

إن التنافس بهذا الشكل يخلق اضطرابات نفسية لا حصر لها، منها: الضغط Stress وتوابعه، الإجهاد، الإحباط، توتر الامتحان، قلق المستقبل، وكذلك الاكتئاب والخوف من عدم القدرة على تحقيق آمال والديه وليس آماله هو.. ثم الخطأ الأكبر بتحقيق هدف أبيه أن يكون مهندسًا وهو العاشق للعلوم مثلًا، أو أن ترغب البنت في تعلم السياسة وتُجبر على أن تكون صيدلانية. كل تلك الأمور بقصصها، بمآسيها، وبأحزانها وأحيانا بتفوقها (غصبًا) مما يؤدى إلى الارتباك وتشتت الهوية، والأمثلة كثيرة، فهناك المهندس الذي يؤدى عمله بكفاءة لكن في أعماقه لم يزل يتمنى أن يكون فنانًا تشكيليًا. رفقًا بفلذات أكبادكم لأن الزمن في تغيّر.

[email protected]

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( أولادنا وسنوات الوعي الأولى ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

السابق تعليم البحر الأحمر تلغي تكليف قيادات "التعليم" برأس غارب والغردقة
التالى الحبيب الجملي يلتقي بنقيب الصحفيّين ناجي البغوري