أخبار عاجلة

اللواء حاتم صابر يكتب: مصر ومكافحة الإرهاب الدولى

اللواء حاتم صابر يكتب: مصر ومكافحة الإرهاب الدولى
اللواء حاتم صابر يكتب: مصر ومكافحة الإرهاب الدولى

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:
اللواء حاتم صابر يكتب: مصر ومكافحة الإرهاب الدولى نقلاً عن موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الأربعاء 1 يناير 2020 .

إن ما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات فى مكافحة الإرهاب سيتوقف أمامه العالم طويلاً بالفحص والدرس ليدرك عظمة وقوة الإنسان المصرى.

يمثل الإرهاب الدولى خطرا حقيقيا يواجه الوجود البشرى وحضارته وإنجازاته ولا غرو فى ذلك، إذ أصبحت الأنشطة الإرهابية تمارس على نطاق واسع عبر الزمان والمكان والحاضر والمستقبل. ليس هذا فحسب، بل إن خطورة الإرهاب الدولى تزداد أيضا بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من المنظمات الإرهابية التى تمارس الإرهاب الذى ينطوى على عنف سياسى غير محدود وغير مقيد بقانون وعقيدة دينية فاسدة،

ولقد كان للدولة المصرية النصيب الأكبر من الهجوم الإرهابى والمعلوماتى على جميع الأصعدة.

جاءت أحداث 25 يناير 2011 لتضع الشعب المصرى فى تحد حقيقى فيما بين المواجهة والانكسار، ولعلنا شاهدنا وعاصرنا بأنفسنا كيف واجهت مصر حروب الجيل الرابع المعروفة علمياً بـ(الحرب اللا متماثلة)، والتى كان من أبرز مظاهرها العمليات النفسية الموجهة للتلاعب بالعقول وتوجيه المواطنين نفسياً بالتحريض على إشاعة الفوضى وهدم الدولة باستغلال مواقع التواصل الاجتماعى لتزييف وعى المواطنين وإخضاعهم نفسيا لعمليات إحباط متتالية، فضلاً عن توجيههم بتنفيذ مخططات تدمير البنية التحتية، ولعل ما قام به الشعب المصرى بتكاتفه مع القوات المسلحة فى هذه الظروف العصيبة كشف القناع عمن كان يخطط لهدم الدولة، ثم جاءت ثورة 30 يونيو ٢٠١٣ لتنقل المواجهة إلى مستوى أعلى، فمع استمرار العمليات النفسية لضرب الروح المعنوية للشعب المصرى تم استخدام الإرهاب الدولى لمحاولة الإجهاز على الدولة المصرية مرة أخرى تعويضا عن الفشل الذريع فى مخطط 2011 وعلى هذا الأساس اعتمدت الدول المخططة على استخدام تكتيكات هدم الدولة على غرار ما حدث فى العراق وسوريا عن طريق زرع التنظيمات الإرهابية وإدارة عملياتها من خلال ست مراحل وهى:

المرحلة الأولى: وفيها تم إعداد مسرح العمليات اللوجيستيكى (شمال سيناء) وتكديس أسلحة ومفرقعات وأجهزة لاسلكية بكميات ضخمة باستغلال حالة الضعف الأمنى التى عانت منها الدولة بعد عام 2011.

المرحلة الثانية: وفيها تم إنشاء وتجهيز جماعات إرهابية صغيرة تقوم بعمليات صغيرة نسبياً لقياس رد فعل الأجهزة الأمنية بالدولة، ومنها محاوله اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم.

المرحلة الثالثة: كانت تتلخص فى قيام تلك الجماعات الصغيرة (أنصار بيت المقدس) بعمليات كبيرة باستخدام مفرقعات عالية القدرة بغرض إثبات الوجود، ومثال على ذلك تفجير مديريتى أمن الدقهلية والقاهرة.

المرحلة الرابعة: وكانت تتمثل فى توحد الجماعات والتنظيمات المسلحة تحت راية واحدة وهى (ولاية سيناء) والإعلان عن انتمائها (الفكرى) لتنظيم داعش الإرهابى.

المرحلة الخامسة: وكان مخطط فيها الإعلان عن قيام الجيش الإسلامى الحر على غرار (جيش سوريا الحر) ثم الهجوم بأعداد كبيرة ومحاوله استقطاع قطعة من الأرض ورفع علم داعش عليها تحت تغطية من وسائل إعلام أجنبية، وهو ما تمت المحاولة فى تنفيذه فعلا بالهجوم على كمائن الرفاعى فى شمال سيناء فى الأول من يوليو 2015 وتصدى رجالنا للهجوم وتكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر بشرية فادحة وفضح دور وسائل الإعلام الغربية فى التواطؤ معهم.

المرحلة السادسة: كانت هى الإعلان عن سقوط النظام وقيام دولة الإرهابيين كما حدث فى العراق تحديدا.

الجدير بالذكر أن أعتى الدول ذات الترسانة العسكرية فشلت فى التصدى لحرب التنظيمات الإرهابية ومنيت بخسائر فادحة أثرت على اقتصادها، وبالتالى تأثر الاقتصاد العالمى وكانت الخسائر المباشرة بسبب العمليات الإرهابية فى عام (2015) 16.3 تريليون دولار وفق إحصائيات المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

ويبقى أن نشير إلى حجم الخسائر التى تكبدها الاقتصاد المصرى مباشرة بسبب العمليات الإرهابية فى العامين (2015- 2016) والتى بلغت 110 مليارات جنيه. وإذا توقفنا مع تحليل البيانات العسكرية الصادرة من المتحدث العسكرى التى كانت تذاع كل فترة، نجد أن الإحصائيات التى أعلنها على مدار السنوات ومنذ اندلاع الحرب على الإرهاب عام 2013 كالآتى:

إجمالى حجم العمليات الإرهابية الموجهة إلى قواتنا عام 2013 كان 306 عمليات إرهابية لتصبح (8) عمليات فقط عام 2018 لتتحول إلى مناوشات لا تذكر عام 2019، وهو إنجاز غير مسبوق للعسكرية المصرية انعكس إيجابياً على الإنجاز السياسى للدولة المصرية لتخرج من دائرة الدول المتأثرة بالإرهاب وينتعش الاقتصاد المصرى محققاً قفزات متتالية أسهمت بشكل كبير فى انخفاض قيمه الدولار الأمريكى أمام الجنيه المصرى. إن ما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات فى مكافحة الإرهاب سيتوقف أمامه العالم طويلاً بالفحص والدرس ليدرك عظمة وقوة الإنسان المصرى الواعى المتكاتف مع جيش وطنه لدحر الإرهاب وتحقيق السلام والانطلاق نحو حياة أفضل خلال السنوات القادمة والتى تبدأ عام 2020.

* خبير مقاومة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( اللواء حاتم صابر يكتب: مصر ومكافحة الإرهاب الدولى ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : المصرى اليوم

السابق وكيل صحة الشرقية يتابع سير العمل بمستشفي الصالحية المركزي
التالى مصطفى شعبان يهنئ جمهوره بمناسبة العام الجديد.. ماذا قال لهم؟