أخبار عاجلة
سقوط " بولند" من فوق صهوة حصان -
نادٍ برازيلي يرفض عرض الهلال لضم لاعبه -

بابا الفاتيكان يحذر مسيحيي المغرب من القيام بأية أنشطة تبشيرية

الرباط: حذر البابا فرنسيس اليوم الأحد مسيحيي المغرب من القيام بأية أنشطة تبشيرية أثناء خطاب ألقاه في كاتدرائية الرباط ضمن فعاليات اليوم الثاني لزيارته المملكة المغربية بدعوة من الملك محمد السادس.
وخصص اليوم الثاني للقاء الأقلية المسيحية بالمغرب حيث ترأس  قداسا ضخما شارك فيه الآلاف من الاشخاص .
وقال البابا فرنسيس متوجهاً إلى الحاضرين في هذه الكاتدرائية الواقعة وسط العاصمة الرباط "إن دروب الرسالة لا تمر من خلال أنشطة التبشير التي تقود دوما إلى طريق مسدود".
وخرج عن نص خطابه المكتوب ليؤكد "رجاء لا تبشير!"،مذكرا الحاضرين أن "رسالتنا كمعمدين وكهنة ومكرسين لا يحددها بشكل خاص العدد أو المساحة التي نشغلها، وإنما القدرة على خلق التغيير والدهشة والتعاطف".
وتابع البابا قائلا وسط تصفيق الحاضرين "عدد المسيحيين في هذا البلد صغير، لكن هذا الواقع ليس بمشكلة في نظري، رغم أنني أدرك أنه قد يصعب عيشه أحيانا بالنسبة للبعض".
ويحتضن المغرب أقليّة صغيرة من المسيحيين أكثرية أفرادها مهاجرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء يمارسون شعائرهم بكل حرية. في حين يضطر معتنقو المسيحية من المغاربة إلى التخفّي ويمكن أن يتعرضوا للملاحقة إذا جاهروا باعتناق دين آخر غير الإسلام وذلك بموجب قانون يجرّم التبشير.
وجدد الملك محمد السادس، في خطاب ألقاه السبت أثناء استقبال البابا في مسجد حسان التاريخي بالعاصمة، على أنه "المؤتمن على حماية اليهود المغاربة، والمسيحيين القادمين من الدول الأخرى، الذين يعيشون في المغرب"، دون الإشارة إلى وجود المغاربة الذين يعتنقون المسيحية.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، كل شخص "استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى".
واستقبل أساقفة وراهبات، جاؤوا من مدن مختلفة ومن بلدان إفريقيا الغربية، البابا بالزغاريد والتصفيق وبينهم من التقط صورا للذكرى بكاميرات الهاتف.
وطليت جدران الكنيسة بالأبيض احتفاء بمقدمه، وأحاط بها طوق أمني مشدد. وتقول إيريس "خطاب البابا كان مؤثرا وواقعيا"، وتشير هذه الفرنسية التي تقضي ثلاثة أشهر كل سنة في مدينة الصويرة (جنوب المغرب) إلى أنها استيقظت منذ الثالثة صباحا لتتمكن من رؤية البابا.
وتجمع مئات المسحيين من أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، قبالة مدخلها لتحيته عند خروجه "يحيا البابا"، وبادلهم التحية باسما قبل أن يستقل سيارة سوداء اللون.
 ويقول المهاجر النيجيري بالمغرب " أنطوان (36 سنة) "زيارة البابا دليل على أن التعايش ممكن بالمغرب لكن ثمة أمورا يجب تحسينها وخاصة أوضاع المهاجرين والمسيحيين المغاربة".
ومنذ 2017، بدأت أقلية من المغاربة من معتنقي المسيحية تطالب علناً بـ"الاعتراف القانوني" بها، كما يرفع نشطاء حقوقيون وبعض المثقفين مطلب احترام "حرية الضمير" منذ سنوات.
ودعت "تنسيقية المسيحيين المغاربة"، وهي جمعية غير معترف بها رسمياً، السلطات إلى ضمان "الحريات الأساسية التي لايزالون محرومين منها"، واغتنام زيارة البابا للحوار حول حرية الضمير والدين لجميع المغاربة.
وجدّد بيان أصدرته الجمعية الأسبوع الماضي دعوة السلطات إلى ضمان "حرة العبادة في الكنائس، والحق في الزواج الكنسي أو المدني، وفي الطقوس الجنائزية المسيحية، وإعفاء أطفالنا من التعلم الدني الإسلامي المفروض في المدارس، والحقّ في إعطاء أسماء كتابة لأطفالنا".
وقال البابا في خطابه السبت إنّ "حرية الضمير والحرية الدينية -التي لا تقتصر على حرية العبادة وحسب بل يجب أن تسمح لكل فرد بالعيش بحسب قناعاته الدينية- ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالكرامة البشرية".
وزار البابا في فبراير الماضي الإمارات العربية المتحدة حيث وقّع مع شيخ الأزهر أحمد الطيّب "وثيقة من أجل الأخوّة الإنسانية" تنادي خصوصاً باحترام حرية العقيدة وحرية التعبير، وحماية دور العبادة، مع الدعوة إلى تمكين "الأقليات الدينية" من شروط مواطنة كاملة.
وزار البابا فرنسيس صباح الأحد جمعية خيرية تديرها راهبات ومتطوعون على  بعد قرابة 20 كيلومتراً جنوب العاصمة الرباط.وحيا أطفالا يتابعون علاجا في مركز صحي بهذه الجمعية.
وشجع في خطابه بكاتدرائية الرباط المسيحيين في المغرب كي يجتهدوا "في خدمة العدالة والسلام وتربية الأطفال والشباب وحماية ومرافقة المسنين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والمضطهدين".
وشارك نحو 10 آلاف شخص في القداس الذي ترأسه البابا في المجمّع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط.
وتطرقت موعظة البابا فرنسيس لنبذ الحقد والكراهية ، والدعوة إلى إعادة إكتشاف الأخوة بين البشر.
وذكر بابا الفاتيكان بنموذج قابيل وهابيل، مبرزا كيف أن الحقد والكراهية والرغبة في الانتقام أعمت الإبن الضال ودفعته نحو الانزواء والانعزالية. 
وقال البابا فرانسيس إن على المؤمنين النظر إلى أعلى ، والتأمل في القيم الروحية من أجل المجازفة بقبول التعايش مع الآخر في سلام ، وإعادة اكتشاف معنى الأخوة.
ويقدر تعداد المسيحيين في المغرب بين 30 و35 ألفا، نصفهم من إفريقيا جنوب الصحراء أتوا الى المغرب للعمل أو الدراسة أو محاولة العبور نحو أوروبا، بحسب بيانات نشرت اخيرا .
والتقى البابا مساء السبت مهاجرين في مركز جمعية "كاريتاس" الكاثوليكية الخيرية، حيث شدّد على "حقّ أي إنسان في ضمان مستقبله"، ودعا إلى "تشجيع مسارات تسوية الأوضاع الاستثنائية"، مندّداً بـ"أشكال الترحيل الجماعية".
وبات المغرب طريقاً رئيسية لعبور المهاجرين من جنوب الصحراء نحو أوروبا. وأحبطت السلطات المغربية في 2018 نحو 89 ألف محاولة للهجرة، بينها 29 ألفاً في عرض البحر، بحسب أرقام رسمية.
 

نشكركم متابعين وزوار موقع المصرية السعودية على الثقة والتواجد، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل ( بابا الفاتيكان يحذر مسيحيي المغرب من القيام بأية أنشطة تبشيرية ), والمصدر هو المسئول عن ما ورد بالخبر.
المصدر : إيلاف

السابق اقتصاديون إسرائيليون: هكذا انتصرت حماس علينا وجبت أثمانا باهظة
التالى مصدران لـ"عربي2": قوات تدعمها أبوظبي تفجر الوضع بشبوة باليمن